السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

84

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

وغيرها ومع ذلك يحملون النواهي في خصوص العبادات على الارشاد للمانع العقلي فكذلك نحن نخص التأويل بهذه الموارد لوجود المانع فيها دون سايرها لعدم المانع ولو فرضنا الشّك في جواز الاجتماع في هذه الموارد أيضا بنفيها على ظواهرها فيها أيضا هذا و [ الجواب السابع : ما اختاره المصنف ( قده ) ] لكن التحقيق كراهتها بالمعنى المصطلح أيضا ولا يضر ذلك في كونها عبادة وفي قصد القربة وبيان ذلك موقوف على مقدّمة هي ان المراد من العبادات الماهيات المخترعة لأجل التعبد بها بمعنى ان أصل شرعها لذلك وبوجه آخر ما يعتبر فيه قصد الامتثال أو القربة أو نحوهما من الغايات المذكورة في محلّها ويعتبر فيها رجحان بحسب أصل ذاتها وحقيقتها والا لما أمكن التعبد بها ولا قصد القربة ولها وجودات واقعية ولوجوداتها آثار واقعية ولو بجعل الشارع مثل الفوز بالجنة أو الوصول إلى درجة معنية منها متى صحت واتى بها على وجهها ترتب عليها ذلك الأثر ويمكن ان ينضم إليها بحسب بعض وجوداتها خصوصيات موجبة لمفسدة أو منقصة من جهة أخرى لا دخل لها بمصلحتها بحيث لا يوجب دفع تلك المصلحة وذلك الأثر من البين بان يكون مقولة تلك المفسدة مباينة لمقولة ذلك الأثر كان تكون موجبة لعقاب أو لسخط أو لدخول النار في مدة مثلا مع كونه بعد مستحقا لذلك المقدار من الثواب فح لو وجدت في الخارج مع هذه الخصوصية يترتب عليها الأمران وذلك نظير السّكنجبين النافع لدفع الصفراء الموجب لضرر من جهة أخرى لا دخل له برفع الصفراء وح فامّا أن تكون تلك العبادة موردا للحكم من حيث هي مع امكان ايجادها على وجه لا يترتب عليها تلك المفسدة بان يكون المطلوب الطبيعة بايجاد واحد مع عدم الانحصار في الفرد المرجوح فلا اشكال سواء كانت تلك الجهة من المفسدة ملزمة ومحرمة أو غير ملزمة وسواء كان بينها وبين العبادة عموم من وجه أو مطلق وامّا أن تكون موردا للحكم على وجه العموم الاستغراقي بحيث يكون كل واحد من افرادها موردا للحكم وح لا بد من ملاحظة ان ايا من الجهتين أولى بالمراعاة وان المصلحة في الامر أو في النهى فيحكم على طبقة فان فرضنا كون الجهة المحرمة أو الموجبة للكراهة أولى بالمراعاة نقول إنها حرام صرف أو مكروه صرف وكذا إذا كان الحكم واردا على الطبيعة مع الانحصار في الفرد المحرم أو المرجوح ولكن المصلحة الموجودة فيها المترتبة على وجودها بعد بحالها الا ما يكون فرع تعلق الامر بها مثل ثواب امتثال الامر فإنه لا يمكن ان يترتب الا مع وجود الامر فلو فرضنا ان المكلّف اتى بتلك الماهية فقد اتى بما هو عبادة اى بما هو موضوع ومخترع للعبادة ويترتب عليها الآثار والخواص ويترتب المفاسد المترتبة على تلك الخصوصية ومفسدة مخالفة النهى الفعلي أيضا فيمكن أن تكون صحيحة إذ الرجحان الذاتي موجود وقصد القربة أيضا ممكن بلحاظ ذلك الرجحان فتكون عبادة من حيث الذات وصورة عبادة في مقام الفعلية إذ المفروض حرمتها أو كراهتها فعلا وتكون أيضا مقربة من حيث ذاتها وغير مقربة بالفعل إذا عرفت ذلك فنقول يمكن تصوير الكراهة فيما لا بدل له بوجهين أحدها ان يقال إن الامر بالصوم والصلاة مثلا على وجه العموم الافرادي وان المطلوب صوم كل يوم والصلاة في كل وقت ويكون الفرد الكذائي مكروها صرفا بلحاظ خصوصية وإن كان راجحا بحسب أصل الذات بمعنى ان الشارع في مقام الفعلية داعى جانب المنقصة والمفسدة وجعلهما أولى